حسن الأمين
271
مستدركات أعيان الشيعة
التجارة مرتين ، الأولى سنة 1290 هوالثانية في سنة 1299 هوظل فيها إلى سنة 1301 هإذ عين واليا على خراسان ومتوليا للآستانة الرضوية وحصل على لقب « آصف الدولة » . ولم يلبث « مشير الدولة » الصدر الأعظم المعزول أن أعيد إلى العمل فعين وزيرا للخارجية في مكان « الميرزا سعيد خان مؤتمن الملك » ثم عين وزيرا للحربية . وكان « الميرزا عبد الوهاب خان » لا ينفك يتقرب إليه ويتملقه من أيام صدارته إلى أيام وزارته ، حتى أصبح عنده بمنزلة المستشار المسموع الكلمة يوم صار وزيرا للخارجية . ولكن « الميرزا عبد الوهاب خان نصير الدولة » لم يلبث أن انقلب عليه وانضم إلى مخالفيه وصار من أشدهم خلافا له بمجرد أن أحس بان دولته مقبلة على الزوال وأن من الممكن أن يخرج من ميدان السياسة . وقد أخرج بالفعل فعزل من وزارة الحربية وعين حاكما على قزوين . وتنكر له « الميرزا عبد الوهاب خان » مع أنه إنما وصل إلى ما وصل إليه من سلطة وثروة بفضله . وبعض المعاصرين ل « الميرزا عبد الوهاب خان » وصفه بأنه كان ثرثارا وقحا وأنه أمي لا ثقافة له يعتد بها ، وأنه مغمور الأصل والنسب وأمثال هذا . ووصفه آخرون بأنه شديد الذكاء موهوب قوي الحافظة كاتب أديب فيه دعابة مليحة مدبر ألمعي بعيد الهمة في العمل . وروى معاصرو « الميرزا عبد الوهاب خان » عنه هذه النكتة : كان « نصير الدولة » يوما راكبا يقصد مكانا وأمامه وخلفه كثير من الخدم يسيرون في ركابه سيرا عسكريا صفا اثنين اثنين . فاعترض طريقه حمار يسوق قطيعا كبيرا من الحمير ، وعاقه عن متابعة السير ، ولم يفسح له مكانا في الطريق ليتقدم . فصاح به « نصير الدولة » : ويلك ! أرجل واحد وهذا القدر الكبير من الحمير ! فأجابه الحمار على الفور ، وهو يشير إليه : أحمار واحد وهذا القدر الكبير من الرجال ! فسر « نصير الدولة » من جوابه وضحك وأمر رجاله أن يتركوه وشانه لا يتعرضون له . ودامت ولاية « الميرزا عبد الوهاب خان نصير الدولة » على خراسان سنة وتسعة أشهر ، من سنة 1301 هإلى سنة 1303 ه ، ارتكب فيها أنواعا من الظلم والاستبداد حتى ضج الناس وضاقوا به ، وثار أهالي مشهد عليه ، وكان مبدأ الثورة أنه أراد إجبار أحد الخانات على أن يبيعه أملاكه فرفض وآجرها خانا من رؤساء القبائل . ثم لجا إلى صحن مقام الإمام الرضا ع فتحصن به خوفا من الحاكم « آصف الدولة » . فأمر هذا بإخراجه من الصحن فأخرج . وهاج الناس إذ رأوا في هذا العمل هتكا لحرمة الامام . ودفعهم الفقهاء وخصوم الحاكم إلى الاضراب فأغلقت الأسواق والحوانيت وحاصر الناس منزله في القلعة وقطعوا أسلاك البرق . فأمر « آصف الدولة » الجند والمدفعيين بضرب المحاصرين بالرصاص والقنابل لتفريقهم . ولكنهم رفضوا إطاعة أمره . وتفاقم أمر الثورة في خراسان حتى اضطر الشاه إلى عزله ونصب حاكم آخر في مكانه فسكنت الفتنة . وعاد « آصف الدولة » إلى طهران وقد بدت عليه مظاهر الجنون . واجتمع ب « ناصر الدين شاه » . فلما انصرف من حضرته قال الشاه : لقد جن آصف الدولة ! ونقلت عن جنونه حكايات . منها أنه ركب مرة عربته الخاصة . فلما سارت العربة أخذ يشتم السائق بصوت عال قائلا : لما ذا تستدبرني وأنت تسوق العربة ؟ ! ومنها أنه كان يأمر خدمه بإنارة الفوانيس والسير بها أمامه حين يخرج نهارا من بيته . وتوفي « الميرزا عبد الوهاب خان » الشيرازي بالسكتة بعد رجوعه من خراسان بعام واحد في الرابع من جمادى الأولى سنة 1304 ه . وأمر الشاه الصدر الأعظم « الميرزا علي أصغر خان أمين السلطان » فختم على خزانة حوائجه الخاصة ومنعوا إخراج شيء منها حتى إنهم منعوا إخراج كفنه ، وكان فيها . ثم سمحوا بإخراجه بتوسط إخوة زوجته ، وهي بنت عم ناصر الدين شاه ، ثم عاودوا ختم الخزانة . وحمل « أمين السلطان » جعبة جواهر « آصف الدولة » إلى « ناصر الدين شاه » ، وأخذ من ورثته مبلغ خمسين ألف تومان . وكان من عادة « ناصر الدين شاه » أن يفرض على ورثة من يتوفى من الأعيان والمتمولين أداء مبلغ من تركته إليه . ففرض على ورثة « آصف الدولة » أداء مائة ألف تومان فأدوها . ولكن ذلك لم يضرهم بشيء إذ كان « آصف الدولة » قد بلغ من الاثراء بحيث لا تتأثر ثروته بنقص مثل هذا المبلغ منها . الشيخ أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي كان حيا سنة 518 . من علماء الشيعة ومشاهير المحدثين في القرن السادس للهجرة ومن مشايخ الشيخ أبي علي الفضل الطبرسي المتوفى سنة 548 ، ويروي عنه في تفسيره مجمع البيان أثناء تفسير سورة طه وروايته عنه في سنة 518 . ذكره صاحب رياض العلماء قال : الشيخ أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي . فاضل عالم محدث معروف من كبار علماء الإمامية يروي عنه الشيخ أبو علي الطبرسي على ما يظهر من تفسير سورة طه في مجمع البيان كما قد مر في ترجمة جده أحمد بن الحسين وانه يروي عن هذا الحافد سنة ثمان عشر وخمسمائة وذكره شيخنا في طبقات أعلام الشيعة . ( 1 ) السيد عدنان الغريفي ابن السيد شبر ابن السيد علي ابن السيد محمد المشكل ابن السيد علي ابن السيد أحمد المقدس ( المعروف عند الناس بالحمزة الشرقي المدفون شرقي مدينة الديرانية في العراق ) ابن السيد هاشم ابن السيد علوي ابن السيد حسين المنتهي نسبه إلى الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين الشهيد الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) : مرت ترجمته في مكانها من ( الأعيان ) ونعيدها هنا ببعض التفاصيل : ولد سنة 1283 في مدينة المحمرة إحدى مدن خوزستان وتوفي سنة 1340 في مدينة الكاظمية أثر مرض عضال أصيب به فانتقل إليها للعلاج فتوفي فيها ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن هناك . الغريفي : نسبه إلى ( الغريفة ) بالتصغير : قرية من قرى البحرين . كان فقيها أصوليا نسابة شاعرا ، متميزا في الحفظ وسرعة البديهة نشا
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .